في لحظة تاريخية
بالغة الدقة، وفي اجواء معركة كبرى تخوضها الامة، ذات اثار حاسمة في المنطقة
والعالم، انعقد المؤتمر القومي الثامن عشر في المنامة، عاصمة مملكة البحرين
الشقيقة ما بين 28- 30 نيسان/ابريل 2007 الموافق 11-13 ربيع الآخر عام 1428 هجريا.
واذا كان الانتقال
من الدار البيضاء في دورة المؤتمر السابقة الى البحرين اليوم يشكل علامة جديدة على
الاحتضان الواسع لهذه التجربة من المحيط الى الخليج، من مغرب الوطن الى مشرقه، فهو
يؤكد ايضاً التزام المؤتمر المبدئي بكل قضايا الامة وهمومها، والسعي العميق والجاد
لاعضائه الوافدين من كل اقطارها وتياراتها واجيالها واحزابها ومنابرها الثقافية
والاعلامية لنصرة هذه القضايا لا سيما ان السنوات السبعة عشرة التي مرت على انعقاد
الدورة الاولى للمؤتمر كانت حافلة بالمواقف والمبادرات على مستويات متعددة خصوصاً
لجهة السعي لتشكيل كتلة تاريخية كبرى من كل قوى النهوض القومي والاسلامي واليساري
والليبرالي لمواجهة التحديات المطروحة، كما للدعم الرائد والثابت والشجاع لكل
حركات المقاومة فيها من فلسطين الى العراق الى لبنان الى الصومال والدفاع الحازم عن
حقوق الانسان والحريات العامة وعن حقوق المواطن العربي عبر اصلاح سياسي ديمقراطي
عصري في كل اقطار الامة.
وتبرز اهمية
الدورة الحالية للمؤتمر في انها تنعقد في اطار مواجهة سياسية وكفاحية مصيرية بين
قوى المقاومة والممانعة الحيّة على امتداد الامة، وبين الجهات المعادية لتحررها
والطامعة في ارضها وخيراتها والمصممة على المضي قدماً في سياسات الابادة الجماعية
والتفكك وشطب الهوية العربية، والقهر والاستيطان والحصار والاجتثاث، كما انها
تنعقد في ظل السعي لاطلاق المشروع النهضوي الحضاري العربي وسط نقاش عميق ومكثف
تشارك فيه كل قوى الامة وهيئاتها الفاعلة ومثقفيها الملتزمين بهذا المشروع.
ان اهمية اطلاق
مشروع النهوض الحضاري للأمة لا تكمن فقط بنقل العمل السياسي الى رحابه الفكرية
الواسعة، وبالانتقال من مرحلة الشعارات العامة الى المشاريع المحددة، ومن مرحلة
الصراعات الايديولوجية الى مرحلة التكتلات البرنامجية، بل الى ان هذا المشروع يسعى
لتجسيد المرجعية الفكرية العامة للمشروع النهضوي العربي، كما يسعى الى ان يحقق
تكاملاً وتفاعلاً وتواصلاً بين كل قوى التغيير الديمقراطي للأمة كي تتمكن من مواجهة
التحديات التي تطرحها عليها متغيّرات دولية متسارعة قد تعيد التوازن الى النظام
الدولي وتضع حداً للتصرف الامريكي بشؤون المنطقة والعالم مما يفرض على الدول
العربية تفعيل مؤسسات العمل العربي المشترك وتمتين علاقاتها بالدول التي تناصر
قضاياها خصوصاً قضية فلسطين والتي وقفت ضد احتلال العراق ومنها دول في افريقيا
وآسيا وامريكا اللاتينية.
واثر مناقشات
امتدت لايام ثلاثة حول مختلف القضايا والهموم التي تنشغل بها الامة، توقف المؤتمر
امام القضايا الرئيسية التالية:
فلسطين
يعبر المؤتمر عن تقديره واعتزازه بمقاومة الشعب الفلسطيني وصموده في الاراضي
الفلسطينية المحتلة وعلى طريق التحرير والعودة واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة،
واصراره على مواجهة كل اشكال العدوان وبخاصة مواجهة جدار الضم العنصري، وافشال
المحاولات الصهيونية الرامية الى تهويد القدس والمساس بالمسجد الاقصى، واستهداف
المقدسات المسيحية وفي مواجهة الحصار المجرم والمستمر.
وقد لاحظ
المؤتمر ان احياء النظم العربية ما يسمى "مبادرة السلام العربية" بكل ما تنطوي عليه
من تنازلات تمس الحقوق الثابتة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، بعد خمس سنوات
من رفضها المهين من طرف اسرائيل، يتجاهل النضالات والتضحيات الفلسطينية، والهزيمة
الصهيونية في لبنان، ولا يخدم الا انتشال العدو الصهيوني من حالة الضعف التي يتخبط
فيها.
ويطالب
المؤتمر باصرار، الدول العربية بفك الحصار عن الشعب الفلسطيني فوراً، والوفاء
بالتزاماتها المالية المقررة للشعب الفلسطيني في مؤتمرات القمة، وتعزيزها لتدعيم
قدرتها على الصمود في وجه اشكال الضغوط الدولية التي يتعرض لها.
ويعبر
المؤتمر عن رفضه القاطع لاشكال التطبيع كافة مع العدو الصهيوني، ويحمل النظم
العربية مسؤولية خرق قراراتها بوقف ومنع التطبيع تحت اي مسمى واية صفة. ويدعو الى
تعميم ثقافة رفض التطبيع مع العدو الصهيوني بكافة اشكاله.
ويطلب
المؤتمر من الحكومات العربية اعطاء الفلسطينيين المقيمين على اراضيها كامل الحقوق
المدنية والانسانية، ودعمهم في تمسكهم بحق العودة ورفض التوطين، وفي هذا السياق
ينبه المؤتمر الى خطورة ما يتعرض له من سوء معاملة الفلسطينيون المهجرون من
العراق، والمحاصرون على الحدود السورية العراقية، والعابرون بين فلسطين ومصر.
ويطالب
المؤتمر الامم المتحدة بتحمل مسؤوليتها نحو توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني،
ويدعو المنظمات غير الحكومية العربية العاملة في مجال حقوق الانسان الى تكثيف
جهودها لاطلاق سراح الاسرى والمحتجزين الفلسطينيين في سجون الكيان الصهيوني، وكشف
عنصريته وبخاصة ازاء قضية الجدار، وقانون العودة، وانتهاك حقوق فلسطيني الداخل في
سياق استراتيجية "يهودية دولة اسرائيل" وتفاقم تناقضاته الداخلية، وملاحقة مجرمي
الحرب الاسرائيليين. الذين ارتكبوا مذابح ضد المدنيين الفلسطينيين واللبنانيين،
والذين جاهروا بباقحة بقتل الاسرى والمدنيين المصريين في عدواني 1956 و 1967 ودفن
بعضهم احياء.
ويدعو
المؤتمر الى تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية على قاعدة الالتزام الكامل
بالميثاق الوطني الفلسطيني الصادر عام 1968، وثوابت النضال الوطني الفلسطيني
واهدافه وفي الصدارة منها التحرير والعودة والقدس عاصمة للدولة الفلسطينية
المستقلة.
ويدعو
المؤتمر الى توحيد كافة الجهود الفلسطينية لمقاومة العدو الصهيوني المحتل، ويدين كل
اقتتال فلسطيني – فلسطيني مهما كانت اسبابه ومبرراته، ويعتبره خطاً احمر.
ويدعو
المؤتمر الهيئات الشعبية العربية الداعمة للشعب الفلسطيني الى توحيد جهودها
والتنسيق فيما بينها من اجل تنويع الدعم الموجه للفلسطينيين وفق حاجاتهم المختلفة
وعلى كافة المستويات.
ويقرر
المؤتمر اعتبار مدينة القدس عاصمة رمزية له.
العراق
يعرب المؤتمر عن تقديره واعتزازه بصمود الشعب العراقي ومقاومته الباسلة للاحتلال
الامريكي – البريطاني ، وثقته التامة في انتصارها المؤزر بعد ان افشلت اهداف
العدوان ونقلت معركة انسحاب الاحتلال الى داخل المجتمعين الامريكي والبريطاني
واربكت مخططاته تجاه المنطقة، ويؤكد مجدداً على عدم شرعية الاحتلال وكل ما ينتج عنه
من تشريعات واجراءات ومؤسسات، كما يدعو الى فتح الابواب العربية والاسلامية امام
المقاومة العربية، بكل مستوياتها، كممثل شرعي لشعب العراق المجاهد.
ويحذر
المؤتمر من المخاطر المحدقة بالعراق لا سيما مشاريع التقسيم والحرب الاهلية،
والفتنة الطائفية، ويؤكد على صيانة وحدة العراق شعباً وأرضاً وكياناً وهوية عربية،
ويرفض المشاريع الفيدرالية والاقليمية المؤسسة لهذه المخاطر.
ويدين
المؤتمر جدران العزل الطائفي التي يقيمها المحتل في كافة اراضي العراق ولا سيما في
منطقة الاعظمية.
ويستنكر المؤتمر
اعمال القتل الجبانة التي يتعرض لها الشعب العراقي، والتي تقف وراءها اصابع
الاحتلال والموساد الاسرائيلي وعملاؤهما، وراء سائر الممارسات الاجرامية التي تطال
المدنيين من اختطاف رهائن واحتجاز وفرض فديات مالية، والتسلط على ارزاق المواطنين
ومصادر عيشهم. ويعبر عن تضامنه الشامل مع عشرات الالاف من المعتقلين العراقيين في
سجون المحتل وعملائه، كما يستنكر الفتاوي التكفيرية والعنصرية التي تسوغ تلك
الجرائم.
وينظر
المؤتمر الى مأساة العراقيين داخل وخارج العراق بوصفه انتهاكاً قياسياً لحقوق
الانسان، وجريمة بغيضة يتحمل الاحتلال وعملائه المسؤولية الكاملة عنها، ويدعو الدول
العربية الى اتخاذ الاجراءات الكفيلة بدعم صمود النازحين ودعم قدرات الدول المضيفة
لتوفير الاقامة الكريمة لهم.
ويدين
المؤتمر المحاكمات الصورية التي تتم برعاية المحتل، وباوامر منه، وما تنطوي عليه من
انتهاكات للمعايير الدولية، وما تحمله من تحد للمشاعر الوطنية والقومية. كما ادان
المؤتمرون جريمة الاغتيال السياسي للرئيس صدام حسين ورفاقه.
ويدعو
المؤتمر القوى والشخصيات الوطنية التي انخرطت في العملية السياسية للمحتل الانسحاب
منها والعودة الى النضال الوطني ضد الاحتلال ومشاريعه، والدخول في حوار مع القوى
المقاومة والمناهضة للاحتلال.
ويحذر
المؤتمر من خطورة مشروع قانون النفط العراقي الذي يستبيح ثروة العراق ويهدد مستقبل
اعادة الاعمار بعد زوال الاحتلال.
ويدعو
المؤتمر الدول والشعوب والحركات السياسية العربية الى مقاطعة حكومة الاحتلال
العميلة ، ودعم مقاومة الاحتلال بكافة اشكالها، ويدعو الجامعة العربية الى تعليق
عضوية تلك الحكومة فيها التزاماً بميثاق الجامعة في هذا الصدد.
واذ يؤكد المؤتمر
على حق ايران في امتلاك الطاقة النووية للاغراض السلمية ويشجب التهديد الامريكي
بالعدوان عليها، فانه في الوقت نفسه يعترض عليى سياسات ايران تجاه العراق والتي
تسيء الى وحدته وهويته العربية ويدعوها الى مراجعة تلك السياسات وذلك منعا لاحداث
ثغرات يستغلها الاعداء من اجل تحقيق مشاريع الهيمنة كالشرق الاوسط الكبير او
الجديد.
ان ايران والدول
العربية طرفان ينتميان الى دائرة حضارية واحدة ويشكل كل منهما بعداً استراتيجياً
للاخر مما يستوجب تعميق الحوار والتفاهم على المصالح والاهداف المشتركة، وخصوصاً
دعم طليعة الشعب العراقي المقاومة للاحتلال الانكلو - امريكي.
لبنان:
يحيي المؤتمر المقاومة في لبنان التي حققت انتصارا استراتيجيا على الكيان الصهيوني
بصمودها البطولي امام محاولات تقدم الته العسكرية المدعومة امريكيا ودحرها وازلالها
وارباك قيادتها.
- يؤكد
المؤتمر حق اللبنانيين في المقاومة حتى تحرير كامل الاراضي اللبنانية المحتلة ووقف
الاعتداءات الاسرائيلية وتحرير الاسرى اللبنانيين.
- يرفض
المؤتمر التدخل الاجنبي (الامريكي – الفرنسي) في الشؤون الداخلية اللبنانية ويرفض
الوصاية على لبنان او تدويل ازمته.
- يطالب
المؤتمر المؤسسات الدولية باحترام السيادة اللبنانية والمؤسسات الدستورية ومبادئ
القانون الدولي واحكامه وميثاق الامم المتحدة في التعامل مع الشؤون اللبنانية.
- يدعو
المؤتمر اللبنانيين الى استئناف الحوار وتعميقه فيما بينهم، وصولاً الى تسوية
تتوافق عليها القوى اللبنانية المختلفة، والكف عن الرهان على الاجنبي في حل مشاكلهم
والى عدم الارتباط بمشاريع اقليمية كالشرق الاوسط الجديد او الكبير.
- يحث
المؤتمر اللبنانيين على التمسك بتطبيق اتفاق الطائف لجهة تفعيل المؤسسات الدستورية
والعمل على تجاوز حالة الطائفية السياسية، وكل ما يوطد اركان الوحدة الوطنية...
- يتطلع
المؤتمر الى تجديد دور لبنان في انجاز المشروع النهضوي العربي بأركانه الستة خصوصاً
في ركنيه: الديمقراطية والتجدد الحضاري.
- يدعو
المؤتمر لبنان وسوريا الى اعادة فتح قنوات الحوار بين الاخوة لتصويب العلاقات بين
البلدين على قواعد الاحترام المتبادل المتكافئ وضمانة المصالح المشتركة.
الخليج العربي:
ينظر المؤتمر بقلق
شديد الى ان الامن القومي العربي مخترق من بوابة الخليج لوجود القواعد العسكرية
الاجنبية وما يترتب عليها من تبديد فوائض النفط العربي المالية وذلك اما عبر
تبديدها على صفقات الاسلحة غير المجدية واما عبر رهنها للمصارف الغربية. ويضاعف هذا
القلق اتساع الاعتماد على العمالة الاجنبية غير العربية الامر الذي يهدد النسيج
الاجتماعي والهوية العربية للخليج.
وفي هذا السياق
يحذر المؤتمر من خطورة انخراط دول عربية في المشرق والمغرب في تنظيمات او احلاف ذات
ابعاد سياسية وعسكرية وامنية والتي لا تخفى خطورتها على الامن القومي العربي ويؤكد
على رفضه لوجود القواعد العسكرية في الوطن العربي.
الصومال:
يمارس النظام الاثيوبي عدوانا على الصومال بالوكالة عن الولايات المتحدة
الامريكية والكيان الصهيوني وهي بسياستها العدوانية تلحق ضررا بالغاً بعلاقات
الجوار التاريخية الاثيونبية العربية. ان المؤتمر القومي العربي اذ يشدد على وجوب
الانسحاب الاثيوبي التام والفوري من الصومال ويحيي المقاومة الصومالية آملاً ان
تكون شريكا اساسيا ومحوريا في اية مصالحة وطنية بعد زوال الاحتلال.
ويلاحظ
المؤتمر بقلق محاولات الوقيعة بين الافارقة والعرب ويعلن تمسكه بوحدة افريقيا
شمالها وجنوبها، فالصحراء كانت دائما جسراً بين العرب والافارقة تبادلوا خلالها
الثقافة والحضارة ، ولم تكن حاجزا او عازلا كما ارادها الاستعمار.
المغرب العربي
واذ يؤكد المؤتمر موقفه من قضية الوحدة فانه يعلن عن رفضه لاي تقسيم او تجزئة لاي
قطر عربي ويدعو كل الاقطار العربية الى حل نزاعاتها العربية – العربية بالطرق
السلمية وعلى قاعدة الوحدة الترابية.
واذ
يدين المؤتمر كل العمليات الارهابية التي تتعرض لها بعض اقطار الامة والتي تهدف
الى زعزعة استقرارها ونماءها وتخدم المشاريع الاستعمارية فان المؤتمر يشدد على
ضرورة ازالة كل الاسباب المساعدة على تفريخ الارهاب، كما على عدم السقوط في فخ
الخلط بين الارهاب وبين مقاومة الاحتلال وعملائه هذه المقاومة التي تقرها
القوانين الوطنية والدولية.
في قضية الديمقراطية
- دعا المؤتمر
الى حشد الجهود لتعزيز الحريات المدنية والسياسية، والغاء قوانين الطوارئ
والمحاكم الاستثنائية، لاسيما العسكرية منها التي تطال المدنيين ايضاً، وكفالة
الحق في المحاكمة العادلة وتأكيد استقلال السلطة القضائية، واطلاق حرية الرأي
والتعبير، والحق في المشاركة السياسية وعبر صناديق الاقتراع بعيداً عن التزييف
والتزوير .
- كما دعا الى
اطلاق سراح السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي وفتح الباب امام الانتقال الديمقراطي
واعتماد مبدأ المساواة امام القانون اقراراً للمواطنين بحقوقهم وتحصينا للوحدة
الوطنية واعادة الاعتبار لحقوق المواطنة حتى تكون الدولة الوطنية ضامنة لحقوق كل
مواطنيها وقطع الطريق على استغلال هذه القضايا بالتدخل في الشؤون الداخلية
للأقطار العربية.
- ينوه المؤتمر
بالتجربة الديمقراطية الموريتانية ويدعو الرئيس الجديد الى ان يفتتح عهده بقطع
العلاقات مع الكيان الصهيوني
- كما ينوه
المؤتمر بتجربة الانتخابات الرئاسية اليمنية التي شهدت تنافساً غير مسبوق بين
مختلف القوى السياسية اليمنية ويرى فيها خطوة بالاتجاه الصحيح للتداول السلمي
للسلطة.
في مسألة الثقافة العربية
يرى المؤتمر ان
الهوية الثقافية العربية تتعرض لهجمة شرسة وعنصرية تستعمل شتى اساليب الاختراق
وتبتغي تفكيك واحدة من اهم اواصر وحدة الامة واسباب منعتها. ويدعو كل القوى
الفاعلة في الوطن العربي لتضع هذه القضية الجوهرية في صدارة اهتمامتها سيما وان
ذلك لا يتعارض البتة لا مع انفتاح الثقافة العربية على الثقافات المحلية في اطار
وحدة ثقافة الامة، ولا على تفاعلها مع كافة الثقافات العالمية.