المؤتمر القومي العربي السادس
بيروت، 8-10 نيسان/ابريل 1996

بــيـــان إلــى الأمــــــة

عقد المؤتمر القومي العربي دورته السادسة في الفترة من 8 - 10 نيسان/ابريل 1996 في رحاب بيروت للمرة الرابعة بعد أن ضاقت آفاق عقده في غيرها، لتؤكد بيروت بهذا دورها الطليعي في الوطن العربي منبراً لكل فكر حرّ وسعي قومي شريف ولتعزز مكانتها كمنارة للعرب، وتلك ميزة للبنان يحرص كل عربي، كما كل لبناني، على أن يصونها ويعززها تطويراً لتقاليد ديمقراطية عريقة قام عليها هذا البلد العربي، وارتكزت عليها صيغة العيش الوطني بين أبنائه، وفسرت بوضوح جانباً مهماً من ظاهرة المقاومة الباسلة للاحتلال الصهيوني التي أخذت تتحول إلى أحد العناصر الفاعلة في معادلة الصراع العربي - الصهيوني، لـم يضعف من وهجها تصاعد العدوان الصهيوني اليومي ضد لبنان ولا الاصرار على تجاهل تنفيذ القرار 425 القاضي بالانسحاب غير المشروط لقوات الاحتلال0

ـ الأوضاع الدولية

وقف المؤتمر طويلاً أمام الأوضاع الدولية الراهنة وتداعياتها على الأوضاع العربية، ورصد المؤشرات الأخيرة والخطيرة الدالة على تنامي الدعم الأمريكي لإسرائيل، وبصفة خاصة في المجال الأمني، وعلى إصرار الولايات المتحدة الأمريكية على تصفية الرابطة العربية أو تفتيتها0

كما توقف المؤتمر أمام عدد من المؤشرات يمكن استثمارها لتحسين الوضع العربي

أ - ان القوة الأمريكية لا تمسك وحدها بزمام القيادة في الأوضاع الدولية الراهنة، فهناك القوى الأوروبية والقوى الآسيوية، فضلاً عن تمدد مساحات التحدي للهيمنة الأمريكية0 ومن المفيد للحركة العربية في هذه المرحلة الشاقة أن تستفيد من أي تناقض في صفوف المنظومة الرأسمالية العالمية مهما صغر أو بدا ثانوياً، وأن تستفيد من أية إمكانات أو هوامش متاحة، على أن يكون واضحاً أن وضع النظام العربي في مواجهة هذه المنظومة لن يتغير جذرياً إلا بتغير ملموس في أوضاعه الاقتصادية والسياسية0

ب - إن التصور الذي ساد حيناً من الوقت حول الانتصار الساحق للنظام الرأسمالي العالمي كنموذج وحيد يحتذى في التنمية الاقتصادية انكشف إلى حد بعيد ببروز الصعوبات الكبيرة التي تواجهها الحلول التي طرحت لمشكلات البلدان الاشتراكية السابقة، الأمر الذي انعكس سياسياً في صعود القوى الاشتراكية في هذه البلدان مجدداً بعد أن أحدثت تكيّفاً في ايديولوجيتها وبرامجها السياسية، فضلاً عن ظهور اتجاهات قومية فيها قد يبدو بعضها متطرفاً وإن كان في جوهره تعبيراً عن رد فعل على التشوهات البنيوية التي تميز الأوضاع الراهنة لتلك البلدان0

ج - إن العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول العربية قد دخلت في مرحلة جديدة تتميز بوصول محاولات الهيمنة الأمريكية إلى ذروتها، ومع ذلك يبدو أن ثمة مؤشرات على وجود ملامح تذمر في عدد من العواصم العربية الفاعلة ينبغي توظيفه في محاولة بناء موقف عربي في وجه المخاطر الحالية0

- الصراع العربي - الصهيوني

درس المؤتمر بعناية الوضع الذي آلت إليه عملية تسوية الصراع العربي - الصهيوني، وخاصة على المسار الفلسطيني، ولاحظ أن التطورات الأخيرة في هذه العملية - لا سيما الحصار المفروض على شعبنا في الضفة والقطاع - قد أكدت الطبيعة الهشة والتصفوية لهذه التسوية وعدم استجابتها للحقوق الفلسطينية والعربية، مثلما لاحظ استمرار تصاعد الخطر الاسرائيلي على الأرض الفلسطينية والعربية استيطاناً وتهويداً من جانب، وتعزيزاً لمنظومة سلاح الدمار الشامل، بما فيها الترسانة النووية، التي يمتلكها الكيان الصهيوني من جانب آخر0

كما لاحظ الوضع الذي آلت إليه سلطة الحكم الذاتي الفلسطيني التي باتت تتصرف بعيداً عن ثوابت النضال الفلسطيني، ووقوف عدد من النظم العربية في الخندق نفسه مع المخططات الأمريكية - الاسرائيلية، إما تورطاً في مشروعات مشبوهة لإعادة ترتيب أوضاع المنطقة، بما يفكك الرابطة العربية ويمزق السلامة الإقليمية لأقطار عربية، أو انخراطاً سافراً في العلاقات مع الدولة الصهيونية بما يزيد من إضعاف الجبهة العربية0 وإذ توقف المؤتمر بشكل خاص أمام المحاولات الصهيونية لتهويد القدس، وإجازتها سياسياً من قبل الحكومة والكونغرس في الولايات المتحدة، أكد على عروبة القدس ومكانتها المميزة في نفوس العرب، مسلمين ومسيحيين، داعياً إلى جهد عربي وإسلامي خاص للدفاع عنها وحمايتها، منوّهاً بالموقف الأوروبي المتفهم لحقيقتها وحقوقها0

وفي هذا الإطار شدد المؤتمر على المواقف التالية:

أ - التأكيد على الطبيعة القومية للقضية الفلسطينية في مواجهة المعالجة القُطرية التي ثبت عقمها وباتت تهدد بتصفيتها0 وهذا التأكيد لا يبرره ما آلت إليه الأوضاع الراهنة لهذه القضية فحسب، وإنما يبرره أيضاً إدراك الخطر الداهم على الأمن القومي العربي إذا استمرت معالجة القضية بالنهج الحالي0

ب - التأكيد على الحاجة الماسة لتبنّـي بدائل جديدة لمواجهة مسار التسوية الراهن، وبصفة خاصة تعزيز مقاومة الاستعمار الصهيوني الاستيطاني في فلسطين بالمعنى الشامل0 وهنا لاحظ المؤتمر أن الصراعات التاريخية لا تُحَل من خلال موازين القوى المادية وحدها، وإنما من خلال موازين الإرادات أيضاً، وأكد على ضرورة إبداع صيغ جديدة للنضال ضد إسرائيل على النحو الذي فعلته جماهير الشعب الفلسطيني بانتفاضتها العظيمة وعملياتها البطولية الجهادية، والذي فعلته الجماهير الصامدة في جنوب لبنان والبقاع الغربي ومقاومتها الباسلة، وجماهير الشعب العربي بمقاومتها للتطبيع مع إسرائيل0 كذلك أكد على الحاجة الماسة إلى إعادة طرح مفهوم المقاومة المشروعة للاحتلال في وجه كافة المحاولات الأخيرة التي تحاول دونما خجل تزوير صورة هذه المقاومة وتقديمها على أنها إرهاب، وكذلك الحاجة إلى خلق جبهة عريضة لهذه المقاومة تواجهه الانقسامات الموجودة في صفوفها، وهي الانقسامات التي تُعد مسؤولة دون شك عما آلت إليه الأوضاع الراهنة على أن تتسلح هذه الجبهة بشعارات واضحة يسهل نشرها بين الجماهير الفلسطينية والعربية في مواجهة محاولات تغييب الوعي أو تزييفه0

- العلاقات العربية - العربية

وعلى صعيد النظام العربي لاحظ المؤتمر بعض علامات رأب الصدع في العلاقات العربية - العربية على المستوى الثنائي وإن كانت لـم ترقَ بعد إلى مستوى حركة جديدة في النظام تعيد إليه التماسك والفاعلية، خصوصاً مع استمرار وجود بؤر لتوترات حادة داخل النظام أو ظهور بؤر جديدة، وكذلك بالنظر إلى حالة الضعف أو الجمود التي يمر بها معظم المؤسسات العربية القومية، بل وحتى الجهوية منها0

وإذ يعبر المؤتمر عن رفضه لكافة أشكال التدخل لحكومات عربية في شؤون دول عربية أخرى، أو الاستقواء بدول أجنبية ضدها، يبدي ارتياحه لوجود عدد من حالات التنسيق ولو في حده الأدنى بين دول عربية رئيسية مؤكداً العمل على ضرورة تعزيز هذا التنسيق وتوسيعه في مواجهة المشاريع الخارجية المطروحة لإعادة ترتيب أوضاع المنطقة، وعلى ضرورة اللقاء بين القوى الشعبية العربية بما يمـكّنها من أن تعمل وتضغط لحل النزاعات العربية واستعادة التضامن العربي وتفعيل مؤسسات العمل العربي المشترك وإلزام الدول العربية باحترام معاهدة الدفاع العربي المشترك0

وفي هذا الإطار، أكد المؤتمر دعمه للجامعة العربية ومنظماتها والأشكال المؤسسية العربية كافة مع إدراكه التام لضرورة تطوير هذه المؤسسات كي تكون قادرة على مواجهة ما يعترضها من تحديات، كما حرص على ألا تكون دعوة التطوير ستاراً للتفكيك الذي باتت النوايا الأمريكية والاسرائيلية شديدة الوضوح بشأنه، وتمسك بوجوب إعطاء هذا الدعم عمقاً شعبياً من خلال إطلاق مبادرات أهلية لإسناد هذه المؤسسات0

وإذ أدان المؤتمر استمرار الحصار الجائر على العراق، معتبراً إياه انتهاكاً سافراً لحقوق الإنسان، واعتداءً فاجراً على حق الحياة للشعب العراقي يعادل في نتائجه الوحشية ما ينجم عن استخدام أسلحة الدمار الشامل، استنكر محاولات المساس بالوحدة الوطنية والترابية للعراق، وضلوع أطراف عربية فيها، وأكد في الوقت نفسه على ضرورة بذل أقصى الجهد من أجل فك الحصار عنه وعن ليبيا، مطالباً بفتح الحدود والأجواء العربية أمام الأقطار المحاصرة، مناشداً سوريا على وجه التحديد المبادرة بفتح حدودها مع العراق ولو في حدود ما يسمى بـ «القرارات الدولية»، وبتحمل جامعة الدول العربية لمسؤولياتها إزاء ذلك بعيداً عن كل خضوع للموقف الأمريكي - الاسرائيلي القاضي باستمرار حالة الحصار0 إن خطورة الحصار الراهن تكمن في انه لـم يعد قضية إنسانية ملحة فحسب، وإنما مدخل يسعى أعداء الأمة من خلاله إلى تفكيك العراق وممارسة مزيد من العدوان على ليبيا كما وضح من التهديدات الأمريكية الأخيرة0 كما دعا المؤتمر إلى بذل أقصى الجهود للحؤول دون فرض الحصار على السودان0

ـ دول الجوار

وأعرب المؤتمر عن قلقه إزاء عدد من التطورات في علاقة العرب بدول جوارهم، الأمر الذي يشير إلى أن النظام العربي لـم يستقر بعد على الصيغة المثلى للعلاقة مع هذه الدول التي ينظر إليها الفكر القومي العربي المستنير باعتبارها عمقاً استراتيجياً وحضارياً للوطن العربي0 وإذا كان بعض أوضاع النظام العربي يُعد مسؤولاً عن هذا الإخفاق كما في تأثير الانقسامات العربية على العلاقة مع افريقيا، فإن المؤتمر لا يمكنه إلا أن يرصد عدداً من التصرفات الخطرة والمنتهكة لقواعد الجوار، كما في إقدام تركيا على توقيع اتفاق عسكري استراتيجي مع إسرائيل يهدد الأمن القومي العربي ويضغط على سوريا، وفي موقفها من المسألة المائية بينها وبين كل من سوريا والعراق، وانتهاكها للأراضي العراقية غير مرة0 ودعا المؤتمر الدول العربية كافة إلى ممارسة الضغوط على الحكومة التركية لفك تحالفها مع الكيان الصهيوني، وهو التحالف الذي يلحق الضرر بالمصالح المشتركة والروابط التاريخية بين تركيا والوطن العربي0 كما ناشد المؤتمر إيران التجاوب مع الدعوة العربية إلى ايجاد حل سلمي لمسألة الجزر الإماراتية الثلاث بما يكفل التعاون الإقليمي والتضامن بين إيران والوطن العربي، وبما يفوّت الفرصة على التدخلات الأجنبية للإيقاع بين الطرفين0 مثلما عبر المؤتمر عن تضامنه الكامل مع المواطنين المغاربة في مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين في نضالهم المشروع ضد التمييز ومن أجل إقرار حقوقهم الوطنية وحقوق المغرب في تحرير المدينتين واستعادتهما0 وأكد على ضرورة التنسيق العربي في مواجهة القضايا السابقة كافة، بحسبان الانقسام العربي العامل الرئيس في استخفاف عدد من دول الجوار بالحقوق العربية0

ـ الأمن القومي

وتدارس المؤتمر بالاهتمام الواجب قضية الأمن القومي العربي، فلاحظ استمرار غياب الحد الأدنى من مظاهر هذا الأمن ومقوماته، مثلما نبّه لاستمرار إشكالية العلاقة بين الأمن القطري والأمن القومي0

وإذ رصد المؤتمر بقلق متزايد التطورات الأخيرة المتلاحقة على صعيد تبلور تحالف معادٍ لأهداف الأمة وأمنها تقوده الولايات المتحدة الأمريكية على نحو ما حاولته في قمة «شرم الشيخ»، نبّه لخطر هذا التحالف، خاصة في مرحلة لـم تستكمل الأمة فيها بعد نضالها من أجل تحرير أرضها المحتلة، وفي مرحلة تتعرض فيها بعض الأقطار العربية لخطر التفكيك، وشدد على ضرورة كشف هذا التحالف ونواياه والدعوة لمواجهة عربية شاملة له، وللمحاولات الرامية إلى التدخل في النزاعات العربية الإقليمية على نحو محاولة الكيان الصهيوني تشجيع الاحتلال الاريتري لجزيرة حنيش اليمنية0

وانطلاقاً من إدراكنا لعمق العلاقة بين الشعبين اليمني والاريتري، والدور البارز الذي لعبته اليمن وبلدان عربية متعددة في دعم نضال الشعب الاريتري من أجل الاستقلال، دعا المؤتمر الحكم الاريتري إلى التجاوب مع المساعي الجارية لإيجاد حل سلمي للمسألة وإعادة الوضع في الجزر إلى طبيعته0

كما لاحظ المؤتمر في السياق نفسه التطورات المتعلقة بالأمن المائي لكل من سوريا والعراق في مواجهة تركيا، ودعا القطرين العربيين إلى تعزيز التنسيق في ما بينهما مدخلاً إلى تطوير العلاقة بينهما بما يصون أمن الأمة، كما أكد على ضرورة التنسيق العربي الشامل في قضية الأمن العربي المائي بصفة عامة، والتي تعد واحدة من أخطر القضايا التي يدخل بها العرب القرن القادم0

وإذ لاحظ المؤتمر المخاطر التي تنجم عن محاولات اختراق الأمن الثقافي للأمة وزعزعة ثقتها في ذاتها وفي ثوابتها الحضارية، دعا المثقفين العرب إلى تحمل مسؤولياتهم الكاملة في مواجهة هذا الاختراق بتحصين الجبهة الثقافية الداخلية وتطوير الأداء الثقافي والفكري بما يكفل الاجابة عن المشكلات والمطالب الثقافية المطروحة0

ـ التنمية

ولقد لاحظ المؤتمر أن عملية التنمية العربية تعاني من قصور شديد في الأداء، ومن تشوهات عديدة تتمثل في عجزها عن تحقيق قوة عربية، وتنمية مستقلة وعادلة، وفي قصورها عن إيجاد فرص العمل الضرورية، وعن إشباع الحاجات الأساسية للناس0 كما تتمثل في عجزها عن التخفيف من حدة التبعية في مجالات الأمن القومي، والمياه، والغذاء، والاقتصاد بصورة عامة0 وأكد بأن هذه التشوهات تؤدي بمجملها إلى ارتهان القرار السياسي العربي، وبدرجة كبيرة، لقوى أجنبية0 وفي هذا المجال كرر رفضه للمشاريع الشرق أوسطية المطروحة، كما حذّر من مغبة السير في المشروع المتوسطي لأن من شأن هذه المشاريع كافة أن تؤدي إلى القضاء على النظام العربي وإلى تفاقم تشوهات التنمية العربية، وإلى تذويب الهوية العربية0 كما أكد المؤتمر على أنه من الضروري على الأقطار العربية، لا سيما تلك التي تتبع برنامج ما يسمى التصحيح الهيكلي، أن تسعى إلى تحقيق التكامل العربي، وذلك بغرض التوصل التدريجي إلى إقامة كتلة سياسية واقتصادية عربية وعدم التفريط في مكتسبات القطاع العام0 مثلما دعا رجال الأعمال العرب إلى رفض الانخراط في مشاريع ومؤسسات الشراكة الشرق أوسطية لما ينجم عنها من تخريب للنسيج الاقتصادي العربي0

ـ الديمقراطية وحقوق الإنسان

كما تدارس المؤتمر بعمق قضايا التطور السياسي الداخلي في الأقطار العربية، ورصد بقلق تزايد معدلات العنف في بعض هذه الأقطار في السنوات الأخيرة، وأحاط بالأبعاد المتشابكة لهذه الظاهرة، محدداً مصادرها المختلفة، إذ بدا واضحاً أن انزلاق المجتمعات إلى العنف يحدث كنتيجة طبيعية لتردّي الأوضاع الاقتصادية وتفاقم الانقسامات الاجتماعية، وسيادة قانون القمع الأعمى، وتزايد انتشار ثقافة تشجع على نهج العنف في الصراع السياسي من طرف السلطة أو من طرف قسم من المعارضة0 وقد شدد المؤتمر على وجوب التخلي عن المعالجة الأمنية الاستئصالية لظاهرة العنف لخطورتها على النسيج الاجتماعي الداخلي وعلى استقرار الكيان الوطني ووحدته، وشدد على وجوب بناء استراتيجية سياسية بديلة ترمي إلى اجتثاث أسباب العنف والفتنة من خلال اقرار الديمقراطية، والتنمية، والعدالة الاجتماعية في توزيع الثروة الوطنية والقومية، واقرار حق الرأي والاختلاف والحوار الديمقراطي بين الجميع0

وفي هذا الاطار دعا المؤتمر الحكومات العربية إلى الاحترام الكامل لحقوق الإنسان ووقف عملية إهدارها اليومي، وإلى الافراج عن كل المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي، وتمكين المنفيين من حق العودة إلى الوطن وبينهم أعضاء بارزون في المؤتمر، ورفع اجراءات تقييد التنقل على المعارضين0

كما أعرب عن بالغ اعتزازه بالنضال الذي تخوضه منظمات حقوق الإنسان في الأقطار العربية، وخصوصاً الجهد الذي تبذله المنظمة العربية لحقوق الإنسان في دفاعها عن هذه الحقوق0

وقد أكد المؤتمر على ضرورة تعزيز النضال من أجل حقوق المرأة العربية كي تأخذ مكانتها الطبيعية في أمتها معلمة للأجيال ومشاركة في النضال اليومي والقرار السياسي من أجل أهداف الأمة وغاياتها، كذلك أكد المؤتمر على ضرورة تعزيز الثقافة الديمقراطية في المجتمع العربي على النحو الذي يحصن الأمة ضد مخاطر الانتكاس في النضال الديمقراطي0 كما أكد على وجوب إيلاء الاهتمام بقضايا الشباب العربي وإشراكه في الحياة الوطنية وتعبئة طاقاته الخلاقة في معركة التحرر والتقدم0

كما دعا المؤتمر المثقفين العرب إلى مواصلة اهتمامهم العلمي بعدد من الإشكاليات التي ما زالت تحتاج إلى مزيد من الاجتهاد والحوار، خاصة تلك التي تتصل بقضايا الاجتماع المدني والاجتماع السياسي في الوطن العربي وفي مقدمها قضايا الخيار الحضاري، الحداثة، التقدم، ومسائل التعاقد التوافقي بين الجماعات المختلفة داخل المجتمع0

ـ الجاليات العربية في الخارج

وتوقف المؤتمر بإمعان أمام أوضاع الجاليات العربية في المهاجر الأوروبية والأمريكية والافريقية، فشخص نوعين من الهجرات هما الهجرة الاقتصادية والهجرة السياسية واللتان لكل منهما خصائص ومسببات وطرق للتعامل معها0 فلاحظ تزايد مشاكل المغتربين نتيجة سياسات التضييق السياسي والإداري التي تنهجها دول المهجر حيالها، ونتيجة تفاقم مشاعر العنصرية تجاهها، ونتيجة سياسات الاهمال التي تنهجها الدول العربية إزاء حقوقها ومصالحها0 وشدد المؤتمر على وجوب رفع درجة الاهتمام بأوضاع هذه الكتلة الشعبية العربية المهاجرة، وفتح حوار مع سلطات البلدان التي تقيم فيها قصد تسوية مشكلاتها، وصيانة حقوقها0 كما شدد على وجوب الانتباه إلى أهمية هذه الجاليات كقوة ضغط فاعلة ممكنة في الغرب لصالح المصالح القومية العربية لا يجوز إهمالها أو إهدار إمكانياتها0 كما دعا المؤتمر الدول العربية إلى الاهتمام بتربية أبناء المهاجرين وتعليمهم اللغة العربية وتعزيز وعيهم بالتراث صوناً لهويتهم العربية وتسهيلاً لاندماجهم في أقطارهم العربية عند العودة0 وعلى النحو نفسه، دعا المؤتمر المهاجرين العرب إلى دعم مشاريع التنمية في وطنهم العربي من خلال توظيف أموالهم وطاقاتهم في مشاريع اقتصادية وطنية0

وقد حثّ المؤتمر على عقد مؤتمرات للجاليات العربية خارج الوطن العربي لبحث العوامل الطاردة والجاذبة للهجرة وللتركيز على معالجة القضايا الحيوية التي تمسهم، بالإضافة إلى معالجة الأسباب التي تدفعهم أصلاً إلى هذه الهجرة وتمنع بعضهم من العودة0

وإذ رصد المؤتمر حالات من الخلل والتردي في صورة المشهد السياسي العربي، والذي يتجلى بشكل خاص، في شلل الحياة السياسية واستبعاد الشعوب من ساحة الفعل التاريخي، رصد بالمقابل مؤشرات عديدة معاكسة تكشف عن اتساع نطاق المقاومة الشعبية العربية للاحتلال والاستبداد والهيمنة الأجنبية والتطبيع والاستغلال الاقتصادي، حيث تقدم الأمة في المواجهة كل يوم شهداء ومعتقلين ومنفيين هم ضريبة نهوضها وإصرارها على التحرر والتقدم، مثلما تكشف هذه المؤشرات عن التنامي الحثيث للوعي الديمقراطي الوحدوي والوطني لدى شرائح واسعة من المجتمع العربي0

إن هذه المؤشرات، في حال تكاملها وتطويرها وتعميق آثارها، تفتح المجال واسعاً أمام الأمل في تخطي المحنة والوصول بالأمة إلى حال من التوازن تستعيد به القدرة على الفعالية والمشاركة الايجابية في بناء الحضارة الإنسانية

المشاركون

أ0 ابراهيم العبد الله(لبنان)رئيس الجمعية اللبنانية لحقوق الإنسان

د0 اجلال رأفت(مصر)أستاذة بجامعة القاهرة - كلية الاقتصاد والعلوم السياسية

د0 أحمد الجباعي(سوريا)طبيب

أ0 أحمد حسن أحمد(مصر)أمين الشباب وأمين التنظيم للحزب العربي الديمقراطي الناصري

أ0 أحمد حسين اليماني(فلسطين/لبنان)عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية سابقاً

د0 أحمد الربايعة(الأردن)رئيس جامعة إربد الأهلية

د0 أحمد صدقي الدجاني(فلسطين/مصر)المنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي

د0 أحمد ماضي(الأردن)رئيس الجمعية الفلسفية العربية

أ0 أحمد نجيب الشابي(تونس)أمين عام التجمع الاشتراكي الديمقراطي

د0 أحمد يوسف أحمد(مصر)رئيس معهد البحوث والدراسات العربية

د0 اسماعيل صبري عبد الله(مصر)رئيس منتدى العالـم الثالث

د0 الياس سابا(لبنان)اقتصادي ووزير سابق

أ0 الياس مطران(لبنان)محام

أ0 أمير موسى بوخمسين(السعودية)كاتب

أ0 أمين يسري(مصر)سفير

د0 انطوان سيف(لبنان)أستاذ جامعي

الأب انطوان ضو(لبنان)رئيس الحركة الثقافية في انطلياس

د0 انعام رعد(لبنان)رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي

أ0 باقر ابراهيم الموسوي(العراق/السويد)كاتب وصحفي

د0 برهان زريق(سوريا)محام

أ0 بسام الشكعة(فلسطين)رئيس بلدية نابلس سابقاً

أ0 بشارة مرهج(لبنان)نائب في البرلمان اللبناني ووزير سابق

د0 بيان الحوت(لبنان)أستاذة جامعية

أ0 توفيق آل سيف(السعودية)كاتب

د0 ثامر الشيخلي(العراق)أمين عام اتحاد الاقتصاديين العرب

أ0 جار الله عمر(اليمن)وزير الثقافة سابقاً

أ0 جاسم القطامي(الكويت)رئيس الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان وعضو مجلس الأمناء

للمنظمة العربية لحقوق الإنسان

د0 جمال الأتاسي(سوريا)طبيب - أستاذ جامعي سابق

أ0 جميل مطر(مصر)مدير المركز العربي لبحوث التنمية والمستقبل

أ0 جهاد الزين(لبنان)مدير تحرير جريدة السفير

أ0 جوزف سماحة(لبنان)نائب رئيس تحرير جريدة السفير

أ0 حزامي زهور عدي(سوريا)مدرّسة تربوية

د0 حسن اسماعيل عبد العظيم(سوريا)محام

د0 حسين أبو النمل(فلسطين/لبنان)كاتب

أ0 حسين ضناوي(لبنان)محام

أ0 حمدين صباحي(مصر)صحافي

د0 حيدر ابراهيم علي(السودان/مصر)أستاذ جامعي

د0 خلدون ساطع الحصري(العراق/الأردن)مؤلف

د0 خير الدين حسيب(العراق/لبنان)أمين عام المؤتمر القومي العربي سابقاً

أ0 رسول الجشي(البحرين)صيدلي، عضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي

أ0 رشيد القاضي(لبنان)كاتب

د0 رضوان السيد(لبنان)أستاذ جامعي

د0 رغيد الصلح(لبنان/انكلترا)كاتب

أ0 رفعت النمر(فلسطين/لبنان)رئيس مجلس إدارة ومدير عام بنك بيروت للتجارة

أ0 رياض الريّس(سوريا/لبنان)صحفي وكاتب وناشر

د0 رياض عزيز هادي(العراق)أستاذ في جامعة بغداد

د0 رياض قاسم(لبنان)أستاذ جامعي

د0 ساسين عساف(لبنان)أستاذ جامعي

أ0 سايد فرنجية(لبنان)مدير الأخبار والبرامج السياسية في التلفزيون الجديد

د0 سليم الحص(لبنان)نائب في البرلمان اللبناني ورئيس وزراء سابق

أ0 سليم الزعبي(الأردن)محام

أ0 سليمان الرياشي(لبنان)باحث

د0 سمير أمين(مصر/السنغال)مفكر

أ0 سمير حباشنة(الأردن)نائب في البرلمان الأردني

أ0 سمير طرابلسي(لبنان)عضو قيادة المؤتمر الشعبي اللبناني

د0 سيار الجميل(العراق/الأردن)أستاذ التاريخ الحديث في جامعة اليرموك

أ0 شفيق الحوت(فلسطين/لبنان)عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية سابقاً

أ0 صباح المختار(العراق/انكلترا)محام

د0 صبحي غندور(لبنان/أمريكا)ناشر ورئيس تحرير مجلة الحوار

أ0 صلاح صلاح(فلسطين/لبنان)رئيس القيادة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية سابقاً

أ0 ضياء الفلكي(العراق/انكلترا)مدير عام البيت العربي

أ0 طارق أبو الحسن(سوريا)مستشار قانوني

أ0 طلال سلمان(لبنان)رئيس تحرير جريدة السفير

د0 طلال عتريسي(لبنان)مدير عام مركز الدراسات الاستراتيجية والبحوث والتوثيق

اللواء طلعت مسلّـم(مصر)لواء أركان حرب متقاعد

أ0 عبد الإله أمين النصراوي(لبنان)ناشر

د0 عبد الإله بلقزيز(المغرب)أمين عام المنتدى المغربي العربي وأستاذ جامعي

د0 عبد الله السيد ولد أباه(موريتانيا)أستاذ بقسم الفلسفة والدراسات الاجتماعية/جامعة نواكشوط

د0 عبد الله عبد الدائم(سوريا)أستاذ جامعي ووزير سابق

أ0 عبد الحميد مهري(الجزائر)أمين عام سابق لجبهة التحرير الوطني الجزائرية

أ0 عبد الرحمن النعيمي(البحرين/سوريا)مهندس

د0 عبد العزيز الصالح(السعودية)مستشار - صيدلي

أ0 عبد الفتاح اليعقوبي(المغرب)عضو الاتحاد الوطني للقوات الشعبية

د0 عبد القدوس المضواحي(اليمن)طبيب

أ0 عبد الملك المخلافي(اليمن)أمين عام التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري

د0 عدنان السيد حسين(لبنان)أستاذ جامعي

د0 عدنان شومان(سوريا)مدير عام «المستشارون الدوليون المتحدون»

د0 عصام نعمان(لبنان)نائب في البرلمان اللبناني

أ0 عصمت بكر الطائي(العراق)جامعي

د0 علي حسن(لبنان)طبيب

د0 علي خليفة الكواري(قطر)استشاري

أ0 علي سيف حسن(اليمن)اقتصادي

د0 علي الشيخ حسين الساعدي(العراق/بلغاريا)أستاذ جامعي

أ0 علي عقلة عرسان(سوريا)رئيس اتحاد الكتاب العرب في سوريا

أ0 عماد شبارو(لبنان)ناشر

د0 عمار بن سلطان(الجزائر)استاذ جامعي

أ0 عمر حرب(لبنان)رئيس حزب الاتحاد الاشتراكي العربي

د0 فادي مغيزل(لبنان)محام

د0 فاديا كيوان(لبنان)أستاذة جامعية

أ0 فتحي محمود مصطفى(مصر)عضو المكتب السياسي للحزب العربي الديمقراطي الناصري

أ0 فخري قعوار(الأردن)أمين عام الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب

أ0 فريدة النقاش(مصر)صحافية

أ0 فضل شرورو(فلسطين/لبنان)كاتب ومشرف عام في إذاعة القدس

د0 فهمية شرف الدين(لبنان)أستاذة جامعية

د0 قيس جواد(العراق/فرنسا)رئيس تحرير مجلة دراسات شرقية - باريس

أ0 كريم مروة(لبنان)كاتب وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني

د0 متروك الفالح(السعودية)أستاذ مشارك في قسم العلوم السياسية/جامعة الملك سعود

د0 مجدي أحمد حسين(مصر)رئيس تحرير جريدة الشعب

د0 مجدي حـمّاد(مصر)دبلوماسي

أ0 محسنة توفيق(مصر)عضو الامانة العامة للمؤتمر القومي العربي

د0 محمد الأطرش(سوريا)وزير اقتصاد سابق

العلامة السيد محمد حسن الأمين(لبنان)قاضي صيدا الجعفري

أ0 محمد خالد(لبنان/الإمارات)مهندس

د0 محمد عبد الملك المتوكل(اليمن)أستاذ جامعي

أ0 محمد فائق(مصر)أمين عام المنظمة العربية لحقوق الإنسان

أ0 محمد قباني(لبنان)نائب في البرلمان اللبناني

د0 محمد المغربي(ليبيا)دبلوماسي وأستاذ جامعي

د0 محمود أمين العالـم(مصر)كاتب وصحافي

أ0 محمود المراغي(مصر)رئيس تحرير جريدة العربي

د0 محمود المغربي(ليبيا/انكلترا)مستشار قانوني

د0 مسعود ضاهر(لبنان)أستاذ جامعي

أ0 مصطفى اللداوي(فلسطين/لبنان)ممثل حركة حماس في لبنان

أ0 مصطفى نويصر(الجزائر)أستاذ جامعي

أ0 معن بشور(لبنان)رئيس المنتدى القومي العربي

أ0 منح الصلح(لبنان)رئيس مجلس إدارة دار الندوة

أ0 منى شقير(الأردن)كاتبة

د0 منير الحمش(سوريا)دكتور في الاقتصاد

د0 ميخائيل سليمان(فلسطين/أمريكا)أستاذ في جامعة ولاية كنساس

أ0 ميشال نوفل(لبنان)رئيس تحرير مجلة شؤون الأوسط

د0 ناصر الدين سعيدوني(الجزائر)أستاذ جامعي

أ0 نائلة الرشدان(الأردن)عضو مجلس الأعيان الأردني

أ0 نصر شمالي(سوريا)كاتب

د0 نقولا زياده(لبنان)أستاذ شرف في دائرة التاريخ في الجامعة الأمريكية في بيروت

د0 نواف سلام(لبنان)محام وأستاذ جامعي

د0 نيفين مسعد(مصر)أستاذ مساعد بكلية الاقتصاد في جامعة القاهرة

د0 هاشم أحمد محمد الطاهر(السودان)أستاذ جامعي

أ0 هاشم قاسم(لبنان)كاتب وصحفي

أ0 هاني فاخوري(لبنان)عضو اللجنة التنفيذية في ندوة العمل الوطني - عضو اللقاءالوحدوي اللبناني

د0 هشام البساط(لبنان)المدير الاقليمي للبنك العربي المحدود في لبنان

د0 وميض نظمي(العراق)أستاذ جامعي

د0 ياسين سعيد نعمان(اليمن)أستاذ جامعي ورئيس مجلس النواب اليمني سابقاً

العميد ياسين سويد(لبنان)ضابط متقاعد وأستاذ جامعي

د0 يوسف الحسن(الإمارات)رئيس مجلس إدارة مركز البحوث الإنمائية والاستراتيجية