مذكرة الأمانة العامة إلى مؤتمر القمة العربي في الجماهيرية الليبيةأمريكا والإرهاب وافتراءات على الإسلامبيان المؤتمر القومي العربي بمناسبة الذكرى الأولى لحرب إسرائيل على غزةالبيـان الختامــي لاجتماع الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربيأوراق العمـل المقدمـة إلـى اجتمـاع الأمانـة العامــة
   
الصفحة الرئيسة
المؤتمر القومي العربي الأول 1990
المؤتمر القومي العربي الثاني 1991
المؤتمر القومي العربي الثالث 1992
المؤتمر القومي العربي الرابع 1993
المؤتمر القومي العربي الخامس 1994
المؤتمر القومي العربي السادس 1996
المؤتمر القومي العربي السابع 1997
المؤتمر القومي العربي الثامن 1998
المؤتمر القومي العربي التاسع 1999
المؤتمر القومي العربي العاشر 2000
المؤتمر القومي العربي الحادي عشر 2001
المؤتمر القومي العربي الثاني عشر 2002
الدورة الطارئة 2002
المؤتمر القومي العربي الرابع عشر 2003
القائمة البريدية
بحث
تصغير الخط تكبير الخط 
الممارسة ((الممارسة))
لقد تبنى المؤتمر نظاماً أساسياً ونظاماً داخلياً من أجل تعيين هويته وأهدافه ومبادئه، وضبط تكوينه وعضويته، فضلاً عن تحديد آلياته وأساليب عمله، فضلاً عن نظام الممارسة. وتوخى النظام الأساسي في روحه ونصوصه ضمان حرية التعبير والممارسة الديمقراطية. وقد كان حرص الأمانة العامة والأعضاء جميعاً على انجاح هذه التجربة واضحاً في ممارساتهم طيلة السنوات الماضية، وتجلى ذلك في الانتخاب وانتقال المسؤولية من الأمين العام الأول الدكتور خيرالدين حسيب إلى الأمين العام الحالي الاستاذ عبدالحميد مهري، ويمثل التعاون والتنسيق بينهما درجة عالية من الإدراك للمصلحة العامة والحرص عليها.
ـ وقد سعى المؤتمر لأن تكون له إستراتيجية واضحة متفقاً عليها ومقتنعاً بها وخطة عمل مفصلة لتنفيذها، وبالفعل أقر المؤتمر في دورته الرابعة التي عقدت عام 1993 "استراتيجيا وخطة عمل للمؤتمر القومي العربي"، وبدأ العمل بها منذ ذلك التاريخ.
ـ وفي إطار تقدير إمكانات المؤتمر وحدود الحركة المتاحة أمامه، تضمنت "الاستراتيجية وخطة العمل" محدداً أساسياً بهذا الخصوص ، يؤكد أن الأنظمة العربية الحالية عموماً ، بسبب طبيعة تكوينها وتوجهاتها، عاجزة عن تحقيق الحد الأدنى المطلوب لطموحات الشعب العربي، ورغم فشل هذه الأنظمة عموماً، إلا أنها من أطول الأنظمة عمراً في التاريخ العربي المعاصر، وقد نجحت بدرجات متفاوتة في القضاء على ، أو منع قيام، أي بديل وطني أفضل منها، كما أن الهامش المتاح للعمل من خلالها محدود جداً. فإذا ما أخذنا بعين الاعتبار طبيعة هذه الأنظمة - من جهة، إمكانات المؤتمر القومي العربي والإمكانات الشعبية بشكل عام - من جهة أخرى، ومن أجل الجمع بين الواقعية :والطموح، فإنه لا بد من العمل على مستويين
الأول : هو العمل على مستوى الأمد الطويل لإنضاج الوعي ولإيجاد الأداة اللازمة لتغيير الأوضاع العربية تغييراً جذرياً، ولكسر السلسلة في حلقة منها على الأقل ابتداء. والثاني: هو العمل في الأجلين القصير والمتوسط، وإلى أن يحصل التغيير الجذري المطلوب، في حدود الممكن والمطلوب، ويتمثل ذلك في المساهمة في وقف التدهور العربي، وفي تحسين ما يمكن تحسينه من الأوضاع المتردية، دون تقديم تنازلات للأنظمة الحاكمة تفقد المؤتمر مصداقيته والثقة الشعبية به. مع العلم بأن التوازن بين المستويين معادلة صعبة، وليست سهلة التطبيق، ولكنها ممكنة وقابلة للتحقيق ، ويجب أن تكون كذلك.
ـ إن خطة العمل التي طرحها المؤتمر القومي لم تقتصر على المستوى السياسي فحسب، بل أكدت على ضرورة العمل على المستوى الفكري والثقافي، والمستوى الاجتماعي والتربوي، والمستوى الإعلامي، وبذلك يساهم في تهيئة البنى التحتية للمجتمع، وتعزيز مكانة ودور المجتمع المدني، لكي يتمكن من أن يلعب دوراً في إنضاج الأوضاع لتغيير البنى الفوقية عند توفر الظروف الملائمة.
ـ لقد شجع المؤتمر الحوار الهادف البناء بين فصائل التيار القومي والوطني وفصائل من التيار الإسلامي، وقد توج هذا بعقد المؤتمر القومي- الإسلامي الأول خلال الفترة من 1.-12/1./1994 في بيروت. ثم انعقد المؤتمر القومي-الإسلامي الثاني خلال الفترة من 27-29/1./1997 في بيروت. وانتقل العمل في بعض الساحات العربية إلى مستوى التعاون والتنسيق، خاصة في مجالات الدفاع عن حقوق الإنسان، والدفاع عن وحدة التراب الوطني، ومقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني. ويعمل المؤتمر الآن من أجل تشكيل جبهة القوى الوحدوية لتكون الركيزة الأساسية للعمل الوطني والقومي وتفعيل العمل العربي المشترك ونقله إلى مستويات متقدمة.
ـ كذلك شجع المؤتمر الحوار مع شعوب الدائرة الحضارية لتعزيز التفاهم فيما بينها، وتوطيد المصالح المشتركة لبلدانها، فجرى حوار عربي - تركي، وعربي - إيراني، وتم الاتفاق على التواصل بين النخب المثقفة، بخاصة وأن الميراث الحضاري المشترك عميق الجذور ، ويؤثر تأثيراً عميقاً في حياة الشعوب اليومية.
ـ وقد أبدى المؤتمر القومي العربي اهتماماً كبيراً بالمغتربين ودورهم في بناء أوطانهم مستقبلاً، وإظهار الوجه الحضاري للعرب في البلاد المضيفة، انطلاقاً من الشعور بأهمية الجالية العربية في المهاجر وقدراتها الفكرية والثقافية والإعلامية، والأمل في تفعيلها سياسياً لكي تكون رصيداً لمصلحة الأمة ومشروعها الحضاري، يستفيد من إطار الحرية المتاح، والاحتكاك المباشر مع تجارب حكم متطورة وممارسات متقدمة.
ونظراً لأن المؤتمر القومي العربي يدرك تماماً حدود إمكاناته وقدراته، ويعي بدقة طبيعة الدور الذي يمكن أن يقوم به في مواجهة الأزمة الاستراتيجية العامة التي تلف بالأمة، فقد وضع تصوراً عاماً للحركة القومية العربية، بمستوياتها السياسية والفكرية والثقافية والإعلامية والتنموية والتربوية، وبمختلف المؤسسات والمنظمات والجمعيات والقوى التي يمكن أن تنهض بتبعاتها، ومن ضمنها المؤتمر القومي العربي. وانطلاقاً من هذا الإدراك وذلك الوعي فقد أقر المؤتمر في دورته الرابعة التي عقدت في بيروت خلال الفترة من 1. - 12/5/1993 "خطة عمل للحركة القومية العربية على المستوى الشعبي خلال التسعينات